قصة الدجاجة الطيبة وأصدقائها

قصة الدجاجة الطيبة وأصدقائها

كان يا مكان في مزرعة خضراء جميلة، عاشت دجاجة طيبة اسمها كوكا، وكانت كوكا معروفة بطيبتها وحبها لمساعدة الجميع، وكانت تملك ريشاً لامعاً وعيوناً برّاقة، وكانت تحب اللعب والتجول في المزرعة برفقة أصدقائها.

وفي يوم من الأيام، قررت الدجاجة كوكا أنها تريد أن تفعل شيئاً خاصاً لأصدقائها في المزرعة، وفكرت كثيراً وقررت أن تنظم حفلة كبيرة تدعو فيها كل الحيوانات، ثم بدأت كوكا تخطط للحفلة وتجهيز الدعوات، لكنها أدركت أنها تحتاج إلى مساعدة.


ذهبت كوكا إلى صديقها الأرنب ارنوب، الذي كان معروفاً بسرعته وذكائه وقالت له: “مرحباً يا ارنوب، أريد أن أنظم حفلة لجميع أصدقائنا في المزرعة، هل يمكنك مساعدتي؟”

أجاب ارنوب بحماس: “بالطبع يا كوكا! أحب المساعدة في مثل هذه الأمور، ماذا تحتاجين مني؟”

قالت كوكا: “أريد أن أرسل الدعوات لكل الحيوانات، وأحتاج إلى مساعدتك في تجهيز الطعام والشراب.”

وافق ارنوب على الفور وبدأ يساعد كوكا في توزيع الدعوات، وانطلق بسرعة البرق من حظيرة إلى أخرى، يدعو الحيوانات إلى الحفلة الكبيرة، وفي غضون ساعات كانت كل الحيوانات في المزرعة تعرف عن الحفلة المرتقبة.

ثم ذهبت الدجاجة كوكا إلى البقرة بيرو، التي كانت معروفة بحبها للطهي وقالت كوكا: “مرحباً يا بيرو، هل يمكنك مساعدتي في إعداد الطعام للحفلة؟”

أجابت البقرة بيرو: “بالتأكيد يا كوكا، أحب الطهي وسأجهز أفضل الأطباق لنا جميعاً!”

بدأت بيرو بتحضير أطباق لذيذة من الحبوب والفواكه والخضروات، وكانت الروائح الشهية تنتشر في الهواء وتجذب الحيوانات للمساعدة.


ذهبت كوكا بعدها إلى الخروف خوفا، الذي كان معروفاً بحبّه للغناء وقالت له: “مرحباً يا خوفا، هل يمكنك أن تكون المسؤول عن الموسيقى والترفيه في الحفلة؟”

أجاب الخروف خوفا بفرح: “بالطبع يا كوكا! سأغني وأعزف على الناي، وسنجعل الحفلة مليئة بالمرح.”

وفي يوم الحفلة تزينت المزرعة بالألوان والزينة، وبدأت الحيوانات تتوافد، حيث كانت الأجواء مليئة بالبهجة والفرح، ولعبت الحيوانات ألعاباً مختلفة، وغنت ورقصت على أنغام الموسيقى الجميلة التي عزفها الخروف خوفا.

فجأة بدأ الطقس يتغير، وظهرت سحب رمادية في السماء، ثم شعرت كوكا بالقلق وقالت: “يا إلهي، يبدو أن هناك عاصفة قادمة! علينا أن نجد مكاناً آمناً للجميع.”

بسرعة البرق، قادت الدجاجة كوكا الحيوانات إلى حظيرة كبيرة كانت قريبة، وكانت الحظيرة واسعة بما يكفي لاستيعاب الجميع، وتأكدت كوكا من أن الجميع داخل الحظيرة بأمان، ثم أغلقت الأبواب جيداً.

وبينما كانت العاصفة تهب بالخارج، بدأت كوكا تسرد قصصاً جميلة لتشغل الحيوانات وتخفف من توترها، حيث تحدثت عن مغامراتها في المزرعة وكيف قابلت أصدقاءها وتعلمت منهم الكثير، وكانت الحيوانات تستمع بإعجاب وسرور، وسرعان ما نسيت العاصفة بالخارج.

وعندما انتهت العاصفة، خرجت الحيوانات لتجد أن السماء أصبحت صافية مرة أخرى، وشكر الجميع كوكا على جهودها وطيبتها، فقال الارنب ارنوب: “أنتِ حقاً دجاجة رائعة يا كوكا، شكراً لكِ على كل ما فعلتِه.”

وقالت البقرة بيرو: “نعم، لقد أنقذتِنا وجعلتنا نشعر بالأمان.”

وأضاف الخروف خوفا: “شكرا لكِ يا كوكا، لم نكن لنستمتع بهذا القدر من المرح لولاكِ.”

شعرت الدجاجة كوكا بالسعادة والامتنان لكونها محاطة بأصدقاء رائعين وقالت: “أنا أيضاً سعيدة لأنني أملك أصدقاء مثلكم، معاً نستطيع أن نتغلب على أي تحدي ونصنع أجمل الذكريات.”


الدروس المستفادة من القصة:
1. التعاون والعمل الجماعي يجعل كل شيء أفضل وأكثر متعة.
2. الطيبة ومساعدة الآخرين تجعلنا محببين ومحترمين بين أصدقائنا.
3. الصداقة الحقيقية تظهر في الأوقات الصعبة وتساعدنا على التغلب على التحديات.

ما هو تقييمك للقصة؟

متوسط التصويت 3.8 / 5. عدد الأصوات: 6

الرابط المختصر: https://story-passion.com/3lfv

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى