زين وقردوش: رحلة المغامرة في غابة الأصدقاء

زين وقردوش: رحلة المغامرة في غابة الأصدقاء

زين وقردوش: رحلة المغامرة في غابة الأصدقاء

كان ياما كان في يوم من الأيام، كان هناك طفل اسمه زين، كان صبياً شجاعاً وفضولياً في نفس الوقت. كان زين يعيش في قرية صغيرة تحاط بالغابات الكثيفة والمليئة بالحيوانات البرية المثيرة.


في أحد الأيام، قرر زين الخروج في نزهة ممتعة في الغابة. كان يريد استكشاف المكان ورؤية كل ما فيه من أشجار ونباتات وحيوانات. كانت لديه حقيبة صغيرة مليئة بالوجبات الخفيفة وزجاجة ماء، استعدادًا ليوم مليء بالمغامرات.

بينما كان زين يتجول في الغابة، لاحظ شيئًا غريبًا يتحرك في الأشجار. بمجرد أن اقترب أكثر، اكتشف أنه كان قردًا لطيفًا يجلس على فرع شجرة.

صاح زين بابتسامة واسعة.: “مرحبًا!”..

رد القرد بصوت مرح، “مرحبًا!” “ماذا تفعل هنا في الغابة، يا صغير؟”

أجاب زين بحماس: “أردت فقط استكشاف الغابة ورؤية كل شيء فيها!”

سأل القرد بفضول: “ما هو اسمك؟”

قال زين: “أنا زين، وأنت؟”


أجاب القرد بابتسامة: “أنا قردوش، وأنا أعيش في هذه الغابة منذ فترة طويلة جدًا.”

قردوش وزين سرعان ما أصبحا أصدقاء. بدأوا يمشون معًا في الغابة، يروون قصصًا ويتبادلون المزيد من الحديث. زين كان يسأل قردوش عن الحياة في الغابة وعن المغامرات التي يمكن أن يخوضها.

وفي أثناء رحلتهم، قاموا برؤية العديد من الحيوانات المثيرة. شاهدوا أسدًا يمشي بكل فخر، ونمرًا يرقص بين الأشجار، وحتى رأوا عائلة من السناجب تلعب وتقفز بين الفروع.

ولكن، بينما كانوا يمشون، وقعت مغامرة غير متوقعة. فجأة، سمعوا صوتًا عاليًا يأتي من العمق. كانت صرخة مكافئة تُعلم الجميع بأن هناك خطرًا في الطريق.

سأل زين بدهشة: “ما هذا؟”

أجاب قردوش بتوتر: “يبدو أنها صرخة الفيل!”

سرعان ما أدركوا أن الفيل كان يقترب منهم بسرعة، لم يكن لديهم الكثير من الوقت للفرار.

سأل زين بذهول: “ماذا نفعل؟”

قال قردوش، وبدأ يسرع باتجاه شجرة كبيرة بالقرب منهم: “أعتقد أن علينا أن نختبئ!”

سار زين وراء قردوش بسرعة، وسرعان ما اختبأوا خلف الأشجار. كانوا يأملون أن يمر الفيل من دون أن يلاحظهم.


ولحسن الحظ، مر الفيل دون أن ينتبه إليهم. لم يكن قردوش وزين قد شعروا بالأمان تمامًا حتى سمعوا صوت الفيل يتباعد.

سأل قردوش بقلق: “هل أنت بخير؟”

أجاب زين بابتسامة: “نعم، أنا بخير، شكراً لك!”  “شكراً لك على إنقاذنا!”

أجاب قردوش بود: “لا داعي للشكر يا صديقي، نحن أصدقاء والأصدقاء يساعدون بعضهم البعض في الأوقات الصعبة!”

ومنذ ذلك الحين، استمر زين وقردوش في استكشاف الغابة معًا، وتبادل القصص، والضحك معًا. كانت رحلتهم مليئة بالمغامرات والأحداث الشيقة..

يواصل زين وقردوش رحلتهما في غابة الأصدقاء، مشاركين بعضهما البعض كل اللحظات السعيدة والمثيرة. كانوا يستمتعون بجمال الطبيعة المحيطة بهم، وبتجاربهم الجميلة التي كانوا يمرّون بها سويًا.

خلال رحلتهم، قابلوا العديد من الحيوانات الأخرى في الغابة، من طيور الجوزاء اللطيفة إلى السلاحف البطيئة والسناجب المرحة. لقد أصبحوا جزءًا لا يتجزأ من هذا العالم الطبيعي، وتعلموا دروسًا جديدة عن الصداقة والمشاركة.

وبينما كانوا يتجولون في أعماق الغابة، وجدوا بحيرة صغيرة تلمع تحت أشعة الشمس، كانت المياه واضحة كالبلور، وكانت الأسماك الصغيرة تسبح بحرية، قرر زين وقردوش أن يستريحوا قليلاً على ضفاف البحيرة ويستمتعوا بجمال المنظر.

وفجأة، لاحظ زين شيئًا غريبًا يتحرك في الماء. كانت هناك سلحفاة صغيرة تبحث عن طريقها عبر البحيرة، لكنها بدت وكأنها تواجه بعض الصعوبات.

صرخ زين متحمسًا: “أريد أن أساعد هذه السلحفاة!”

أجاب قردوش بابتسامة.: “لنفعل ذلك!”

بدأ زين يجمع قطعًا من الأخشاب والأوراق، وقام ببناء جسر صغير عبر البحيرة ليسهل على السلحفاة العبور. وقام قردوش بمساعدته، وبعد فترة وجيزة، تمكنوا من إنشاء جسر صغير يصل بين الضفتين.

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى أدركت السلحفاة الصغيرة ما فعله زين وقردوش من أجلها، فبدأت تسير بثقة عبر الجسر الذي بنوه لها، ووصلت بنجاح إلى الضفة الأخرى.

قالت السلحفاة بفرح: “شكرًا لكما، أنقذتم حياتي!”

بهذه الكلمات، ابتسم زين وقردوش، وشعروا بالسعادة الكبيرة لمساعدة السلحفاة وجعل يومها أفضل.

ومنذ ذلك اليوم، أدرك زين وقردوش أن الصداقة والمساعدة هما أساس الحياة السعيدة، وأن الغابة مليئة بالمغامرات والفرص للعثور على السعادة في كل مكان. واستمروا في رحلتهما، وهم يعرفون أنهما لن يكونا أبدًا وحيدين في هذا العالم الجميل الذي يحيط بهم.

ما هو تقييمك للقصة؟

متوسط التصويت 4.8 / 5. عدد الأصوات: 50


الرابط المختصر: https://story-passion.com/bz84

Subscribe
نبّهني عن
guest
2 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
وفاء

قصة قصيرة ولطيفة، مثالية لوقت النوم. ابني أحبها كثيراً.

أم عبد الله

القصص تعلم أطفالي قيمًا حياتية هامة وتشجعهم على التفكير والتخيل.

زر الذهاب إلى الأعلى